أيت ميمون من التماسك الفلاحي الي ألإختلاط التناضحي

أيت ميمون من التماسك الفلاحي الي ألإختلاط التناضحي
الرغبة المفاجئة في التحرر من وضع الفلاحين أغرق دواويرنا في الفوضى و تشويه بيئتنا وتجاهل التماسك والترابط والتعاضض الذي يوحد نمط تعايش القبائل في ظل عادات وتقاليد موروثة عن الأجداد.
قبل تحليل الموضوع ،دعونا نقدم كنمودج قبيلة أيت ميمون جنوب أكدير.
نظرة سينوبتيكية للقرية فترة السينيات:
عدد العائلات : حوالي 120أسرة في القريتين
عدد الأبقار : أكثر من 200 رأس
عدد الخرفان : أكثر من 400 رأس
الخيول والبغال: 20 في المعدل
الحمير : حوالي 120 رأس
عدد المزارع المسقية : حوالي 40 بحيرة
مناطق زراعة الحبوب التقليدية : مجموع أراضي القبيلة
المنتجات المحلية : الإستقلال الغدائي الكامل من فواكه وخضر وقمح وشعير ودجاج وحليب وزبدة وعنب و ليمون وتين ونعناع وكان الفائض يباع في الأسواق الأسبوعية المحلية
ومع بداية التسعينات إستحود حب المال والعصرنة الزائفة الي التخلي عن الحياة التقليدية للقبيلة و بدأت مرحلة بيع قطع الأراضي المخصصة للزراعة مقابل المال لتجهيزالمساكن بأجهزة تلفزيون وثلاجات بعد أن خلصوا القرية بالكامل من مواشيها ودجاجها وأسفر ذالك عن تلاشي ومسح معالم القبيلة التي تأسست عليها منذ البداية مع إنذثار مجمل القيم الاجتماعية الاجتماعية المستمدة من الدين والعرف والثقافة الموروثة عن الأجداد وتسبب ذلك في التفكك العشائري وفقدان الهجرة واستقبال المئات من العمال الموسميين حتي أن أيت ميمون أصبحوا قلة وسط مجتمع مختلط هدفه الأول هو ترسيخ الستيطان بتكلفة منخفضة وهاكذا أصبحت مزارع أيت ميمون عبارة عن أحياء عشوائية تمتد علي كيلومترات مربعة
هاذا التحول السلبي لقبيلة أيت ميمون كان سببه هو:
فساد المنتخبون المحليون والمساعدين الإداريين كالمقدمين والشيوخ
تساهل الجمعية مع الأجانب و تمكينهم من التزود بالماء للمساكن العشوائية
تسليع مادة الماء والعدادات الباهضة الثمن لإثراء خزينة الجمعية
بلقنة الفدادين وبيعها كبقع صغيرة للبناء بتشريع غير قانوني معمول به فقط علي مستو الجماعة رغم أن أراضي الجموع لا يمكن بيعها أو تمليكها للأجانب
اليوم لم تعد القبيلة تنتج أي شيء، فلا وجود لمزارع أو ناعورات أو أبقار
التحول التعسفي للقبيلة وتحويلها الي مجمعات بمنازل مكهربة ومجردة من مواشيها كان له عواقب سلبية علي المنطقة . الافتقار إلى التخطيط المناسب، ومحاولة التحضر الزائف، وعدم فهم الوضع الاجتماعي، أدى إلى تحويل الدواوير الي أحياء صفيحية مترامية الأطراف

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *